2009-05-14

يا طاهرة


جلست ثم تنهدت وابتلعت انفاسها وما زالت تلهث اثر الارهاق الذى كلل وجهها وذاده احمرارا وجمالا سألتها ان تجلس وتستعيد انفاسها وابتلعت اخر احزانها فدملت عيناها واسترسلت قائلة ليته ما مات .....(استغفر الله العظيم ) والله يا استاذ لا ابكى سوى انه كان حنونا ثم جذبت الدموع من عينى فسالت علي خدى ولا ادري ان كان حبا للاخلاص الذى اظهرته هذى السيدة للزوج الذى صار رماد وبعد هذه السنوات غفرت له قسوة كانت ذات يوما شيمته وتحول كما يتحول الثلج الي ماء سلس ناعم لا يؤذى بل يرطب ويسقي ويذهب بظمأ الايام ثم استدارت بحديثها وقالت ما ان دنت ايامه الاخيرة الا واتخذ من خلق القراّن خلقا له فكان لا يناديبنى الا بقوله ايدك يا طاهرة , اقتربى يا طاهرة, و............ياطاهـ هـ هـ هرهر هرة
- عزرا فالدموع كانت تغلبها والبكاء اشتد عليها فتقطعن كلماتها بل وتوقف حديثها_
ان مثل هذين الزوجين وعلاقتهما التى باركها الله منذ ان تقدم لخطبتها لا تختلف كثيرا عن علاقة الرئيس بالشعب الذى يحكمه فكل خطيب يرضي ويسعد خطيبته حتى اذا ما دنا الزفاف كان اكثر حب ولرحمة ووفاء وحنانا وبعد فترة قد يتنافران ولكن قبل ان يهجر كرسي الحكم قد يهب ما تبقي من ايامه من اجل شعبه حتى يذكره الشعب بالخير فهل يفق ذاك الرئيس ام انه ينتظر اللعنات والعياذ بالله

ليست هناك تعليقات:

الدولة م . د . ن . ي . ة

http://m.elwatannews.com/news/details/856 الرابط مهم جدا جدا حقيقة غائبة علينا ان نستوعبها