ادب المجاملات
وأصعب ماتكون عليه نفسي إذا ما قل في الازمات مالى .
لم يكن ناطق هذا البيت ينعى إنعدام الأصدقاء وانما عزة نفسه وحفاظا لكرامته كان لا يسأل الناس ولو في اشد الامور وسرعان ما تبدد هذا العصر كما ضعف عصر الروايه والشعر واضحينا نحيا حياة الأدباء الخالية من الادب . ذوى الاقلام الذين تعى اقلامهم اكثر مما تعى عقولهم فنفاجأ بالكتاب يسعون الي صداقة النقاد ويتهاتفون عل يمعرفة الصحفيين من اجل الحديث عنهم فى مقالاتهم وذكر اسمائهم في احاديثهم ليقين منهم بأنهم ليسوا بينهم وبين الادب اية صله سوى انهم يكتبون ولكن من ذا الذى صنف اعمالهم الكتابيه بأنها تمتد للادب او انها تصنف علي انها تصنف علي انها فرع من فروعه هذا ما يدفعهم الي البحث عن الشهرة والصيت من خلال سيف الحياء الذى يقتل قول الحق وانا لا الوم هؤلاء الكتبه وحدهم بل لابد من معاقبة النقاد والصحفيين الذين نافقوا خجلا من غضب اصحابهم فرحمة الله على رجاء النقاش الذى كان يوجه ويعلم مربيا كل من ترك بابه فكثيرا من كان يرفض اعمال اقرب اصدقائه معللا وموجها ومربيا كما ان نبيل اباظه يلفت نظر الجميع ان العبرة ليست بكثرة الانتاج فربما كتب احدنا جملة واحده ستظل تردد الي قيام الساعه وكثيرا منا يخط مئات الروايات ولكنها لا تختلف كثيرا عن محاضر الجلسات التى مصيرها الي سلل القمامه فهل غابت الرقابه ودورها الفعال ام ان لكثرة دور النشر الغير شرعيه سببا في هذا وخوف كل الخوف ان يكون السبب وراء هذا الانكسار الادبي مزاج القراء فيا لها من لطمه ويا له من انحدار فحينئذ لن نحتاج الي توعية الشعوب وانما تربيتهم من جديد وكيف يكون ذلك في وطن عاجز عن توفير رغيف الخبز فكيف ينتقي ما ينشر من افكار تربويه ؟
المحرر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق