-->
أول أيام معرض الاسكندرية زى عدمه والهيئة تتحمل التكاليف
علي غرار المعارض الدولية افتتح عادل لبيب محافظ الاسكندرية معرض الاسكندرية الرابع الخميس الماضى بقلعة قايتباى والذى اصدر أوامره بغلق باب القلعة في وجه الجمهور حتى يتأكد من حالة الامن مما اضطر الرواد والصحفيين الي التجمهر امام باب القلعة مدة تزيد علي النصف ساعة ولم يستمع لكلمته الا موظفي الهيئة العامة للكتاب المتجاهلين للحالة خارج القلعة كما تجاهل المسئولين من قبل الصحفيين النازحين من القاهرة الي الاسكندرية لتغطية فاعليات المعرض وندواته خلال الايام التسعة ولم يهتموا باقامتهم وراحتهم رغم انهم هم الذين ينشرون أعمال الهيئة ولم ينعم بالاقامة الا اولي الاقلام المرتجفة التى تلعب علي كافة الحبال كما نعم بالاقامة الدولة الضيف ( اليمن ) وبعد انتظار طال حتى مابعد منتتصف التاسعة فتح الباب علي مسرعيه ليعلن حسن سرور انضمامه الي الصحفيين والوج الكتبه والمهتمين بالادب وليفاجأ الجميع بالطامة الكبري فالمعرض لا يرقي الي سور الازبكية أو سور السيدة زينب ولم يتجاوز فرشة الكتب أمالم مشهد الحسين ولولا وجود فرقة اوبرا الاسكندرية والتى بدأت حفلها بالنشيد الوطنى ما بش وجه صحفي وما قشعرت شعره برأس زائر بالمعرض فالدولة الضيفا اليمن اعدت جناحا رائعا و يكائنه ضمية القذافى و لكن ليس لديها اية اعمال ادبية كى تعرضها او كتب فكرية ا و اعمال سياسية و اقتصر عرضها على عرض مجلة المثقف العربى و نثرت اعداد عديدة فوق الارفف من هذه الدورية ومن كتيب منتدى الثقافة فاذا مررت خلالها شعرت انك بجولة عند بائع الجرائد ولكن المملكة العربية السعودية كانت أكثر نشاطا من الدولة الضيف كما إعتدنا منها توزيع الاعلام المصرية السعودية والصور التى تحمل المسجد النبوى والكعبة المشرفة ولم تنسي ان تلحق بجناحها ماكيت لهما ومحاطين بالزجاج يحفهما الانوار من كل جانب وكأن الثقافة السعودية هى المسجدين الشريفين ولم يجلبوا معهم من الكتب التراثية الا ما يتوافق وسياسة الحكم الحالية وانصرت الموسوعات في سير الملك فهد واطلس جغرافي وصور لمكة واخر لجده وللطائف ولجامعات المملكة واما الكتب الثقافية فكتاب اوحد تناوبل الجانب الثقافي هو ثقافة مكة المكرمة للكاتب المعاصر ابراهيم السماري
وعن الناشرين العرب والمصريين فلم يكن لهم اي وجود واستحوزت الهيئة العامة للكتاب علي الاقبال الشديد ووكأنه العيد القومى فلم يكن بجناح الهيئة موضع قدم فارغ لكثرة الرواد بالجناح ولشمول الكتب عما يبتغيه القراء فلقد نجح القائمين علي تنسيق المعرض والعارفين بماهية الفكر السكندري من جلب كتب التراث والتى أعيد طباعتها وتم عرضها بأثمان زهيدة في متناول أيدى الجميع كما جلبوا معهم اعظم الكتب الفكرية والسياسية والاعمال الادبية والتى تتراوح اثمانها بين الجنيه والجنيهان وهذا الاقبال يوضح ان الكتاب الورقي مازالت له هويته بين القراء مع مختلف اعمارهم وعلي النقيض كان رأى احمد سويلم مدير دار الهلال اللبنانية والذى يري ان النشر الالكترونى استقطع مساحة من الكتاب الورقي وان الشباب يسعى للاطلاع من خلال شاشات الكمبيوتر أكثر مما يمسك بالكتب الورقية وربما كان ذلك سببا في تراجع بيع الكتب ومن المؤكد ان هذا الرأى سطحيا ففي الجناح المخصص لدار الهلال كانت تعرض اعمال شكسبير كاملة ومؤلفات مونتسيكو وفيكتور هوجو كما وجدت بعض السير الذاتية لشخصيات عامة مثل " كفاحى " لهتلر والسيرة الذاتية لموسلينى و جيفارا وماركس واخرين لم يلحقوا بهم اما دار اطلس فلقد صرح عيد رمضان مديرها العام بأن معرض اتلاسكندرية هو تسويق للكتاب وان دار اطلس لها مكانتها بين القراء والدارسين لانها متخصصة في مجال معين ولكنه نفي ان يتساوى معرض الاسكندرية بمعرض القاهرة الدولي ويضيف عيد رمضان بأن مسعود شومان لم تستفد منه دار اطلس ولكن هو المستفيد منها