2009-03-26

شجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــون


مذ سبعة اشهر مضت كشر الهم عن انيابة وغط الاله وجه الحزن بملاءة سوداء وبقوة العمالقة باعدت بين جفونى واندمجت في اسرة مصرية طيلة احدى عشر يوما وبضعة ساعات هذه الاسرة كانت بمثابة المنشطات للاعبي الالعاب الفردية ثم بدأ مفعولها يذهب بمرور الايام لغياب شمسهم عنى فعدت لما كنت عليه فتعاملت مع روحى ال.....ة معاملة الاطباء النفسيين فأمرت روحى ان تتمدد امامى علي الشازلونج واعطيتها كمية لا بأس بها من النيكوتين ثم تعرفت من خلال اعترافتها التى لا يجوز ان اتيح بها للغير بصفتى الطبيب المعالج انها لابد ان تنغرس من جديد بين هذه الاسرة فما كان منى الا اننى تصنعت المواقف التى تبيح لمثلي ان يتدخل في حياتهم ليس راعى رسمى فلست احمد عز ولست احمد بهجت ولست الجمال ولم احاول ان اكون المسئول العام عن شئونهم فلست امريكا وما هم الدول العربية وانما باجادتى لحرفة وكونهم في احتياج لاتمام عمل اجيد اتمامه

ويوم اللقاء تسامرنا في احاديث شتى من باب التسامر ليس الا فلست صديق حميم هذا بالنسبة لهم اما روحى كانت تستمد من شموس طيبتهم الدفء والامن والامان ولكنى انتبهت لهم حين تحدث وحيدهم الذى مازال يدرس موجها اماله و طموحة ان يهاجر لجمع المال, وان خطيب ابنتهم الكبري مسافر منذ فترة ولا يشم رائحة القاهرة الا كل ستة شهور فيقضي بمصر خمسة عشر يوما ثم يعود من اجل المال . رأيت اننى لا اجالس اسرة واحدة وانما اجالس مصر التى طردت بعضا من ابنائها ولكنى اقسمت لهم اننى لن اترك هذه الارض ولو اكلت من بقايا المواشى ولو امتهنت ادنى الاعمال , لست وحدى وانما هناك العديد من الابناء المخلصين الذين لايسهون عن حب نهرالنيل ولا يملون من الدعاء للعمل الجماعي من اجل الوطن , ولا ادري لماذا تذكرت الشاعر محمود درويش وقصائده التى كتبها لفلسطين

لماذا شعرت اننى من كتب ديوان اوراق الزيتون وليس درويش وخاصة القصيدة التى كان يقول فيها :

عفوا ابى

قلبي موائدهم

وتمزقي

وتيتمى العاري

ماحيلة الشعراء يا ابتي

غير الذي اورثت اقداري

............ثم بدأ ينحني علي الارض والبناء والاخوة ويوضح انبهارة وعشقة لكل ما يمثل الوطن

ولكن درويش في الديوان التالي رأي ما رأيته الليلة رأى العدو قد حرق الزرع ووصل الحريق الي الارض فما من مجال للزراعة ,فالخير قد جف والنهر ظمأن للماء لا الارض وحدها مما جعل الشباب ينقسم الي قسمين الاول يناضل العدو فلن يهجر التراب اما الكفاح او تعجن دمائه بترابها بعد الشهادة والثانى هجر بحثا عن الحياة , المال , العلم , الدنيا بملاذاتها . فكان ديوانه عاشق من فلسطين قائلا في احدى قصائده:

غض طرفا عن القمر

وانحنى يحضن التراب

وصلي ..

لسماء بلا مطر

ونهانى عن السفر

وكأن محمود درويش اراد ان يريّ العالم بعينه الحقيقه, ومحذرنا مكن السفر وترك الوطن ويكأننا بلا عيون فلقد لمع الذهب بعيوننا وانتشينا الحياة الرغدة السهلة ومنا كمن امتهن بالخارج اقذر الاعمال وجمع ما تسنى له من تلك الحبار الخضراء الملطخة للاوراق والمسماه الدولار

انبنى للاغراب ونحيا بالاكواخ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لك الله يامصر.

ليست هناك تعليقات:

الدولة م . د . ن . ي . ة

http://m.elwatannews.com/news/details/856 الرابط مهم جدا جدا حقيقة غائبة علينا ان نستوعبها