اختارت الفراق فجأة وبإحتقان
بكلمات تؤكد رغبة الهجران
تركتها دقائق لعلي سكران
لكنها قررت فكرر اللسان
إن كنت تحبنى أهجرنى مليا
ولأبدأن حياتى بلا أحزان
يا من ظلمتنى وعسفتنى ونهرتنى
لك ضحيت بإستغنائي عن العرسان
لكننى أنثى أبتغى كما النساء
زفاف وكستناء ودواب وغزلان
إبدأمع غيري وضعنى في طى الموت
فإن لم يكن فأنت بطى النسيان
لا تعترض طريقي لا تهاتفنى
مزق رسائلي و أطعمها للنيران
أستدرجها أستحلفها بما كان
أللا تقطع تواصلنا حتى البنيان
فما رق لسانها عن قرارها
ويكأنى أزحزحها عن الإيمان
سألتها شهرا تحفزنى خلاله
بعده تجد الثري سار مرجان
فإن لم أفي بعهدى بعد شهرى
لا يكون لي معها أنس أو مكان
وقطعت ما كان بيننا من عشق
لكننى أراها وتسمعها الأذنان
تخاطبنى وأغازلها بقرطاسى
وبفراشي وخلائي وبين الخلان
أذكرها بحديثي مع رفاقى وأمى
وأيقظها من نومها بالرقة والحنان
تأتينى بمنامى تلومنى فأستغفر
بجماع وقبلة تنفخ الوجنان
ترتعد وصائلي وتنهمر دموعي
حزنا عليها وعلي معشر الانسان
أفتش في اسرارنا عن شئ أبغضه
ولو بالمزح أو بجهل الإيتان
فلا أجد بها ما أكرهه فيها
من عبيرها أرق من الريحان
مطيعة كانت ولو أمرتها سجدة الاوثان
وحاش أن يسجد إلا للواحد الديان
لم أرى فيها إلا حسنا وإحسان
ولم أشعر معها إلا بالأمان
إتخذتها أما وأختا بل إبنتى وخليلتى
دعوتها بأسمائهن فأجابت كالكمان
يابن قلبي وعمرى لا فرق بيننا زمان
إرحمنى من أهل أطعمونى الأشجان
وعدنى اللا تفارقنى هجرا
ولكنها هجرت بمرور الزمان
لا يحزننى أننى عدت كما كنت ميتا
فقد سقتنى ببسماتها الحيوان
سنوات مضت قرونا من السعادة
أحياها لحظات وساعات وثوان
أتمنى أن تعود فأفي بما تبتغي
لكن الرزق بيد الرحمن
وما يحزننى أنى سلبتها مالها
وعرضها فأنا بئس الإنس والجان
أسألك ربي أن تؤمن سبلها
وأن تتقبل منها العبادة والشكران
ورؤية لوجهها قبل قبض روحى
ودعوة من ثغرها لي : أي سليمان
